محمود شريفي

124

أسطورة التحريف

دليله الحادي عشر ، والنوع الثاني دليله الثاني عشر ! جمعهنّ من مصادر شتّى لا شأن لأكثريتها ولا اعتبار ، والبقيّة القليلة لامساس لها بمسألة التحريف . قلت : ما شأن كثرة الكتب إذا كانت مجرّد حبر على ورق من دون اعتبار ! ثمّ شرع في دراسة وتقييم الكتب الّتي نقل عنها تلك الروايات ، وأثبت أنّها كتب لا اعتبار لها ولا إسناد . ثمّ قال الأستاذ : وإليك الآن عرضاً موجزاً عن أهمّ الروايات الّتي استند إليها المحدّث النوري بكلا نوعيها : الدالّة - فيما زعم - على التحريف عموماً ، أو الناصّة على مواضع التحريف بالخصوص . ما جمعه المحدّث النوري من روايات بشأن مسألة التحريف تربو على الألف ومائة حديث : ( 1122 ) بالضبط ، سواء ما زعمه ذا دلالة عامّة وهي ( 61 ) أم ناصّاً على موضع التحريف بالخصوص وهي : ( 1061 ) . لكن أكثريتها الساحقة إنّما نقلها من أصول لا إسناد لها ولا اعتبار ممّا عرضناه آنفاً من كتب ورسائل إمّا مجهولة أو مبتورة أو هي موضوعة لا أساس لها رأساً . فإذا ما أسقطنا المنقول من هذه الكتب وهي تربو على الثمانمائة ( 815 ) ، يبقى الباقي ما يقرب من ثلاثمائة حديث ( 307 ) ، وكثرة من هذا العدد ترجع إلى اختلاف القراءة ، ولاسيّما المنقول عن الطبرسي في « مجمع البيان » وهي : 107 موارد .